ابن حزم
المقدمة 3
جمهرة أنساب العرب
ترجمة المؤلف علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، أبو محمد ، عالم الأندلس في عصره ، وأحد أئمة الاسلام . صاحب مذهب « الحزمية » وكان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه . ولد بقرطبة سنة ( 384 ه - 994 م ) وكانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة ، وتدبير المملكة ، فزهد بها وانصرف إلى العلم والتأليف . فكان حافظا فقيها ، مستنبطا للاحكام من الكتاب والسنة . وقد درس المنطق وألف فيه « التقريب لحد المنطق والمدخل اليه » . وجعله بأسلوب أهل العلم لا بأسلوب أهل الفلسفة ، معتمدا في أمثلته على الأمور الفقهية . ودرس ابن حزم مذهب الشافعي وتعمق في دراسته وتعصب له ، ثم انتقل إلى مذهب الظاهرية . ودرس فقه المالكية ودرس الموطأ . وقام بتنقيح مذهب داود ، ووضع الكتب في بسطه وتفسيره . واتخذ لنفسه بعدها مذهبا خاصا وآراء تفرد بها ( ) . لقد كان ابن حزم بعيدا عن المصانعة ، فانتقد كثيرا من العلماء ، فأجمعوا على تضليله ، وحذروا سلاطينهم من فتنته ، فاقصي وطورد ، ورحل إلى بادية لبلة « في بلاد الأندلس » وتوفي هناك سنة ( 456 ه - 1064 م ) . روي عن ابنه الفضل انه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه نحو « 400 » مجلد تشتمل على ما يقرب من ثمانين الف ورقة . وكان يقال : لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان .
--> ( ) ( 1 ) انظر كتاب العواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي .